رواية عمار و زينة الجزء الثالث

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس عشر
حلقه 15
كان الهواء يلفح وجهه ببروده في مكان شعر بأنه لا ينتمي لعالم البشر وكأنه قبيل الصباح بعد الفجر أخذ ينظر حوله لعله يعرف مكانه أو أي أحد يساعده للخروج من هنا ولكن محاولاته كانت عابثه أخذ يجري هنا وهناك بحثا عن باب لنجاته ولكن بائت تجربته بالفشل وفجأه أستمع لصوتا جعله يتسمر مكانه باحثا عن مصدره 
أنت بتهرب ليه ليه علي طول بتفضل الهروب يا عمار 
نظر عمار أمامه عندما ظهرت له فجأه من حيث لا يدري نظر لها عمار بشوق وقلبه يدق پعنف وبينما كاد أن يقترب منها حتي أستوقفته بيديه 
أوعي تقرب خليك مكانك وجاوبني !
خرج صوته ضعيفا مشتاقا 
نوران !
بتهرب ليه يا عمار 
أنا مبهربش انا عايز أخرج من هنا ومش عارف أنا فين أصلا 
هتخرج من هنا متقلقش لأن مكانك مش هنا ومينفعش تيجي هنا دلوقت لكن لما تواجه مصيرك وتكمل اللي سبته ناقص وراك من أمته وانت بتهرب يا عمار من أمته وانت پتخاف أوي كده 
من يوم ما خسرتك ومقدرتش احميكي أنتي متعرفيش صدمتك عملت فيا إيه 
وعشان كده عايز تسيب حقي ! عشان كده عايز تسيبها هي كمان عشان ټموت زيي وتواجه نفس مصيري أنت شايف أنك كده بتعمل الصح يا خساره يا عمار



عايزاني أعمل إيه عايزاني أحبها واتعلق بيها عشان ييجي الوقت اللي أخسرها فيه زي ما خسرتك 
وانت شايف أن الهروب هو الحل متحرمش نفسك من السعاده يا عمار عشان أوهام في دماغك وسيب قلبك هو اللي يقرر انت عايز ايه أنت مقدرتش تحميني وده كان ڠصب عنك لكن طول عمرك كنت بتحميني وعارفه إنك مش هتسيب حقي لكن تقدر تحميها ومتسبهاش كمل اللي ناقص يا عماار لسه بدري عليك
ثم ظهرت له سيده أيضا من خلفها وبيديها كائن صغير الحجم جدا أبتسم عمار شوقا لرؤيتها مرددا 
أمي !!
أقتربت منه والدته بأبتسامه جميله وأعطته ذلك الكائن ألتقطه عمار برفق شديد فرددت والدته مره أخري 
دي حفيدتي ! بنتك يا عمار
نظر عمار لها وعينيه تتلألأ بالدموع فوجدها كالملاك الصغير بريئه وجميله حد السحر اخذها لصدره وأشتم عبيرها وما أن رفع عينيه مره أخري حتي وجدهن يبتعدان عنه وأخته تردد 
فتح عينيك يا عمار فتح عينيك 
فتح عمار عينيه ببطئ شديد وألم فأستمع لصوت صړاخ زينه ممزوج بالبكاء والألم 
فتح عينيك يا عمااار فتح عينيك مش هتمووت 
كانت زينه ورأسه عند رقبتها فأستمعت لصوت جعلها تتوقف عن الصړاخ في صډمه شديده علي الرغم من ضعفه حيث خرج هامسا


بطلي صړاخ ودني وجعتني 
نظرت له زينه وكمن سكب فوقها دلوا من الثلج أخذت تضحك كالبلهاء في غير تصديق وبكاء الفرح مردده 
أنت عايش ! عماااار رد علياااا أنت عايش صح انت معايا !
رفع عمار يديه وجفف خدها من الدموع فأمسكت زينه بيديه وقبلتها بحراره ثم أغمض عينيه مره أخري
أسرع إليه أدم ووضع يديه علي عنقه ليتحسس شريانه فوجده مازال ينبض ولكن نبضه بطئ وبعيد وبسرعه شديده حمله هو وسيف برفق حتي صعدا للطائره مره أخري وجلست زينه بجواره بفرح شديد يتراقص بقلبها وهي تدعو له من أعماق قلبها أن لا يتركها بعدما أخبرهم أدم أنه مازال علي قيد الحياه
فرحوا جميعا وأسرع حمدي

بالطائره ليخرجوا من تلك المنطقه وما شهدوه بها آملين أن ينجحوا بإنقاذه 
بداخل إحدي البارات الصاخبه بمدينه شرم الشيخ كان يجلس كل من حسام وشريهان بركن بعيد عن تلك الضوضاء والموسيقي يتناولون بعض أطراف الحديث تجرعت شړي كأسا من الخمر مردده 
ودلوقت أنت عرفت كتير اوي عني ! ممكن بقه انا اللي أتعرف عليك !
ربع حسام يديه ناظرا 
أنا مليش مغامرات زيك حياتي بسيطه أوي أو معقده أوي ويمكن مفيش حاجه أقدر أحكيهالك أو شايف أنها ليها لازمه أني احكيهالك مجرد أني كنت شغال في شركه كنت طموح جدا ذكي الكل بيحترمني لحد ما جت فتره كده في حياتي حسيت إني وصلت للصفر وواحده واحده كنت بنهار وبعدين أكتشفت إني لازم افوق وان الحياه مبتقفش ولازم تستمر خدت منها شويه ذكريات حلوه عايش عليها وهتفضل جواايا العمر كله ودلوقتي أنا في شرم شغال علي مشروع جديد ليا هبدأ بيه وأرجع أقف تاني علي رجلي بس دي كل الحكايه
الفتره والذكريات دي قصدك علي مراتك مش كده 
بالظبط 
كنت بتحبها !
ضحك حسام ببرود 
علي فكره سألتيني قبل كده وقلت لك أه
تناولت شړي كأسا أخر من المشروب مردده بتوتر 
معلش بنسي 
بتنسي ولا مش مصدقه ومستنيه تسمعي أجابه مختلفه
هه !! لا طبعا بنسي
دق هاتف حسام فرفض المكالمه وما أن أضاء الهاتف حتي ظهرت صوره نوران خلفيه عليه انتبهت لها شريهان وأسمكت الهاتف وأخذت تتطلع عليها كانت جميله جدا لم تقل جمال عنها أو اجمل